ابراهيم الأبياري

331

الموسوعة القرآنية

وقد قيل في تفسير هذه الآية ، إن معناها : وربك يا محمد يخلق ما يشاء ويختار لولايته ورسالته من يريدهم ابتداء ، فنفى الاختيار عن المشركين وأنهم لا قدرة لهم ، فقال : ما كان لهم الخيرة ؛ أي : ليس الولاية والرسالة وغير ذلك باختيارهم ولا بمرادهم . 76 - إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ . . . « ما » : في موضع نصب ب « آتيناه » مفعولا ثانيا ، و « إن » واسمها وخبرها وما يتصل بها إلى قوله « القوة » صلة « ما » . وواحد « أولى » : ذو . 82 - وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ . . . « ويكأنّ اللّه » : أصلها : وى ، منفصلة من « الكاف » . قال سيبويه عن الخليل في معناها : إن القوم تنبهوا ، فقالوا : ويكأن ، وهي كلمة يقولها المتندم إذا أظهر ندامته . وقال الفراء : وى ، متصلة بالكاف ، وأصلها : وويلك إن اللّه ، ثم حذف اللام ، واتصلت اللام ب « أن » . وفيه بعد في المعنى والإعراب ؛ لأن القوم لم يخاطبوا أحدا ؛ ولأن حذف اللام من هذا لا يعرف ، ولأنه كان يجب أن تكون « إن » مكسورة ، إذ لا شئ يوجب فتحها . 88 - وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ انتصب « الوجه » على الاستثناء ، ويجوز في الكلام الرفع على معنى الصفة ، كأنه قال : غير وجهه ؛ كما قال : وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان أي : غير الفرقدين ؛ ف « غير » : صفة ل « كل » ، كذلك جواز الآية .